عمان نادين النمري – في حين يعول متخصصون على مشروع نظام صندوق كبار السن لمواجهة إشكالية الرعاية المنزلية للمسنين غير القادرين، تضمنت مسودة النظام المنظورة حاليا بديوان التشريع والرأي “توفير وشراء الخدمات التمريضية من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والتطوعي، لتأمين الرعاية المنزلية للمسنين”.
وسيوفر الصندوق، بحسب مشروع النظام الذي تنشره “الغد”، شراء خدمات طبية واجتماعية وإيوائية متخصصة بموجب قرار يصدر عن اللجنة، وخدمات الإرشاد النفسي للمسنين، وشراء المعدات الطبية والسمعية والبصرية للمسنين، فضلا عن تغطية نفقات حملات الإرشاد والتوعية الموجهة لقضايا المسنين.
وبحسب مسودة النظام، يتولى الصندوق مهام رسم السياسات العامة المتعلقة بالصندوق، وإعداد خطة عمل الصندوق، ووضع البرامج اللازمة لتنفيذها، وإدارة الصندوق والإشراف عليه ومتابعة جميع شؤونه.
وتشجيع المنظمات والجمعيات لإنشاء نواد خاصة بالمسنين، وأي أمور أخرى تتعلق بسير وتحسين العمل في الصندوق وتشكيل لجان لتنفيذ البرامج والأنشطة التي تحقق غايات الصندوق.
كما يقوم الصندوق بإعداد تقرير مفصل عن حجم التبرعات وأوجه استخداماتها للجهات الرقابية المتخصصة واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص وفقا لأحكام النظام المالي.
وحددت المسودة مصادر تمويل الصندوق وفق الآتي: “ما يرصد للصندوق في الموازنة العامة بموافقة مجلس الوزراء، التبرعات والهبات والمساعدات والوصايا، وما يتحصل عليه من المسؤولية المجتمعية والتي توافق عليها اللجنة، وفي حال كان التبرع مقدما من جهة أجنبية يشترط موافقة رئاسة الوزراء، وكذلك أي مصادر أخرى يوافق عليها مجلس الوزراء، إضافة الى بدل الخدمات لمعاملات إعفاء العامل غير الأردني”، كما حددت المسودة “المسن بمن تجاوز 60 عاما من عمره للذكور و55 للنساء”
.
وكان أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية، رئيس اللجنة المكلفة بإنشاء الصندوق برق الضمور، قال في تصريحات سابقة “إن إقرار الصندوق وتشكيل اللجنة جاءا تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية المحدثة لكبار السن وخطتها التنفيذية للأعوام (2018-2022)، والتي تضمنت محاور وإجراءات وأولويات تهدف إلى حماية ووقاية فئة كبار السن في الظروف كافة وحقهم في التمتع بحياة كريمة”.
وأشار تقرير متخصص أعده المجلس الوطني لشؤون الأسرة حول تقييم الخطة التنفيذية لاستراتيجية كبار السن، الى “غياب تخصصات طبية تعنى بكبار السن كطب الشيخوخة وتمريض كبار السن”، مبينا “أن كلفة تقديم خدمات الرعاية المنزلية المتخصصة في القطاع الخاص مرتفعة، وغير مشمولة في برامج التأمين الصحي الحكومي والخاص”.
وأوصى التقرير بتوفير هذه الخدمات وتوفير التمويل لها لفئات المسنين غير القادرين.
وقال التقرير الذي حصلت “الغد” على نسخة منه، “إن شريحة واسعة من كبار السن غير مشمولة بالتأمين الصحي المجاني، رغم أن الحكومة أصدرت قرارا بشمول من هم فوق 60 عاما بالتأمين، ما يتطلب إطلاق حملة إعلامية تسهم في التخفيف من أعباء تكاليف العلاج والفحوصات الطبية لهم، مثل تنظيم أيام طبية مجانية في المحافظات كافة”، معتبرا أن الخدمات الطبية والعلاجية لهم في المستشفيات الحكومية، تحتاج لإعادة تقييم.
وبين التقرير أن خدمات المواصلات العامة ما تزال غير صديقة لكبار السن، في حين يفتقر هؤلاء في مناطق الريف والبادية، وبالذات البعيدة عن مراكز المدن، لوجود مواصلات عامة تراعي أوضاعهم.


